تحقيقات وشهادات تكشف تلوث الخرطوم ودارفور وارتفاع حصيلة الضحايا
الخرطوم – وسط شهادات طبية وعسكرية واعترافات جنود سابقين، تكشفت أدلة متزايدة على استخدام الجيش السوداني لأسلحة كيميائية في حربه ضد قوات الدعم السريع، مما حوّل العاصمة الخرطوم إلى ما يشبه “مدينة ملوثة” وأدى إلى كوارث صحية في شمال دارفور.
بحسب شهادات أطباء ونازحين وقادة محليين، فقد تسببت الغارات الجوية في شلل مفاجئ لبعض المقاتلين، وانتشار أمراض غامضة بين المدنيين، إلى جانب تلوث مصادر المياه ونفوق أعداد كبيرة من الماشية. كما سجلت بلدة مليت شمال دارفور حالات إجهاض متزايدة مرتبطة بالقصف، وفق تقارير طبية محلية.
وتشير الوقائع إلى أن السلطات العسكرية حاولت التغطية على الكارثة بفتح جزئي للأسواق في الخرطوم، لكنها منعت المواطنين من العودة إلى ممتلكاتهم بذريعة “أسباب أمنية”، بينما تؤكد مصادر مطلعة أن السبب الحقيقي هو التلوث الكيميائي واسع النطاق.
وتزداد المطالبات اليوم بإجراء تحقيق دولي مستقل وشفاف تحت إشراف الأمم المتحدة، لكشف الحقائق حول الانتهاكات وتحديد المسؤوليات ومحاسبة الجناة، وسط صمت رسمي مقلق وتفاقم المعاناة الإنسانية للسكان.

