استنكر التجمع الاتحادي يوم الأربعاء قرار قائد الجيش عبد الفتاح البرهان بإعادة تعيين الدكتور وهبي محمد مختار رئيسًا للمحكمة الدستورية، واعتبره باطلاً ويفتقر للسند الشرعي والدستوري.
وقال الحزب في بيان له إن السلطة التي يستند إليها البرهان منذ انقلاب 25 أكتوبر 2021 غير مشروعة، وبالتالي فإن كل القرارات الصادرة عنه لا يترتب عليها أي أثر قانوني. وأضاف البيان أن إعادة وهبي، الذي سبق أن عيّنه المخلوع البشير عام 2014، تمثل خطوة جديدة لإعادة تمكين عناصر النظام البائد داخل مؤسسات العدالة.
وأشار التجمع إلى أن المحكمة الدستورية في عهد الإنقاذ كانت “أداة طيّعة بيد النظام”، وذكّر بقرارها عام 2019 الذي قضى بعدم قانونية اعتقال أحمد هارون ونافع علي نافع، واعتبره دليلاً على ولائها السياسي.
وأكد البيان أن تعيين رئيس المحكمة الدستورية يجب أن يتم وفقًا للوثيقة الدستورية لعام 2019 عبر ترشيح من مجلس القضاء العالي، لا عبر مفوضية الخدمة القضائية كما فعل البرهان، لافتًا إلى أن أي محكمة تُنشأ في ظل هذا القانون لن تكون سوى ذراع للسلطة التنفيذية.
واختتم التجمع بيانه بالتشديد على أن القرار يمثل “حلقة جديدة في مسلسل إعادة تمكين النظام البائد”، مؤكدًا أن إصلاح العدالة لا يتم إلا بإرادة سياسية جادة وقوانين جديدة تضمن استقلال القضاء بعيدًا عن الولاءات السياسية.

