كشف التقرير السنوي لبنك التنمية الأفريقي عن صورة قاتمة للاقتصاد السوداني، مشيراً إلى أن الفساد والتهرب الضريبي والتعدي على المال العام يكلف البلاد أكثر من 5 مليارات دولار سنوياً، في وقت بلغت فيه خسائر الحرب منذ اندلاعها 125 مليار دولار سنوياً خلال العامين الماضيين.
وأوضح التقرير أن الناتج المحلي انكمش بنسبة -37% في 2023 و -12% في 2024، وهي أسوأ معدلات في تاريخ السودان، مع تراجع الإيرادات الضريبية إلى 3.3% فقط من الناتج القومي مقارنة بمتوسط 14–18% في دول أفريقية أخرى.
كما أشار إلى أن الدين الخارجي يمثل عبئاً هائلاً، حيث تشكل المتأخرات 80% من إجمالي الدين، ما حرم السودان من الاستفادة من مبادرة إعفاء الديون (الهيبيك) بعد انقلاب أكتوبر 2021.
وبحسب تقديرات البنك، فإن إعادة إعمار الاقتصاد بعد الحرب تتطلب تمويلاً إضافياً يقدر بـ24.3 مليار دولار سنوياً حتى 2030، مشدداً على أن وقف الحرب شرط أساسي لأي تعافٍ اقتصادي.

