أعلنت سلطات إنفاذ القانون بولاية شرق دارفور عن إحباط محاولة لتحويل مبالغ مالية ضخمة من رئاسة شرطة حكومة بورتسودان إلى عناصر شرطة سابقين في محلية أبو كارنكا، رفضوا الانضمام إلى الشرطة الفيدرالية بالولاية.
وبحسب مصادر ميدانية، جرى ضبط الأموال – التي تُقدّر بنحو 70 مليون جنيه سوداني – داخل أحد مراكز التحويلات المالية شرق مدينة الضعين، الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع منذ نوفمبر 2023.
ونفذت القوات النظامية في المحلية، يوم الأربعاء الماضي، حملة أمنية واسعة ضد العناصر المعنيين، بعد الكشف عن أن الأموال كانت موجهة إلى 38 شرطياً سابقاً.
وتأتي هذه التطورات في ظل توقف حكومة بورتسودان عن إرسال المرتبات للعاملين بالدولة في ولايات كردفان ودارفور منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، باعتبارها “حواضن” لقوات الدعم السريع. كما اشترطت السلطات على بعض الموظفين السفر إلى تشاد أو بورتسودان لاستلام رواتبهم، ما أثار شكوكاً إضافية بشأن دوافع تحويل هذه المبالغ في هذا التوقيت.
وكانت الإدارة المدنية بشرق دارفور قد دعت عناصر الشرطة المتواجدين في مناطق نفوذها إلى الانضمام للشرطة الفيدرالية، وهو ما استجاب له عدد منهم، بينما رفض آخرون – بينهم المستفيدون من المبالغ المصادرة – ما زاد من علامات الاستفهام حول طبيعة نشاطهم داخل الولاية.

