كشفت تقارير ميدانية عن تسرب كميات ضخمة من الناموسيات المشبعة، التي جلبتها منظمة يونيسف لتوزيعها مجانًا على الفئات الأكثر هشاشة في ولاية شرق دارفور، إلى الأسواق المحلية وحتى إلى بعض الدول المجاورة.
الناموسيات، التي كان يفترض أن تُوزّع في إطار حملة صحية واسعة لمكافحة الملاريا، تحولت إلى سلعة تجارية تُباع بالجملة والتجزئة. وأكد تجار في سوق الضعين أنهم حصلوا على الناموسيات من أسواق طرفية ومحليات مختلفة، قبل نقلها إلى السوق الكبير. وأدى تدفق الكميات إلى انخفاض سعر الناموسية الواحدة إلى ما بين 3 و4 آلاف جنيه، مقارنة بـ20–25 ألف جنيه في السابق.
التقارير أشارت أيضاً إلى تخزين الناموسيات استعدادًا لإعادة بيعها بأسعار مرتفعة في المواسم القادمة، مستغلين أن التوزيع لا يتم إلا كل ثلاث سنوات.
من جهتهم، عبر مواطنون عن استيائهم من ضعف الرقابة وعدالة التوزيع؛ إذ ذكرت المواطنة سعدية خميس، من حي شمال السكة بالضعين، أنها لم تتسلم سوى ناموسيتين فقط لأسرتها المكونة من 13 فردًا، بينما اشتكى سكان في محليتي ياسين وشعيرية من حصول بعض الأسر على ناموسية واحدة فقط، بغض النظر عن عدد أفرادها.
وكانت يونيسف قد أعلنت في 10 يوليو تسليمها 297 ألف ناموسية إلى مدينة الضعين، لحماية أكثر من 534 ألف شخص من خطر الإصابة بالملاريا، غير أن الفضيحة أثارت تساؤلات واسعة حول آليات الرقابة والشفافية في التوزيع.

