اتهمت مجموعة محامو الطوارئ الجيش السوداني باستخدام أسلحة كيميائية محظورة دولياً خلال غارات جوية استهدفت مدينة نيالا، التي تتخذها حكومة “تأسيس” مقراً رئيساً لها.
وقالت المجموعة في تقرير صدر الأحد إن الغارات حولت المدينة إلى “منطقة ملوثة على نطاق واسع”، مسببةً اختناقات حادة، والتهابات صدرية، وتسـلخات جلدية، وارتفاعاً في حالات الإجهاض وتشوهات الأجنة. وأوضح طبيب من مستشفى نيالا أن الفحوصات المخبرية على ملابس بعض المصابين أظهرت آثاراً لغاز الكلور، المصنف ضمن الأسلحة الكيميائية المحرمة دولياً.
رحاب مبارك، عضو هيئة محامو الطوارئ ومعدة التقرير، اعتبرت ما جرى “جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية مكتملة الأركان”، مؤكدة أن الجيش استخدم “أسلحة قاتلة محرمة ضد مدنيين عُزّل”.
وتأتي هذه الاتهامات في ظل تقارير متزايدة منذ أبريل 2023 عن استخدام الجيش لغازات كيميائية. وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت في مايو الماضي امتلاكها أدلة على استخدام غاز الكلور، فيما نقلت نيويورك تايمز عن مسؤولين أميركيين أن الجيش نفذ هجمات كيميائية في مناطق نائية مرتين على الأقل.
وبحسب شهادات محلية، تم توثيق احتراق جثث وتغير ملامحها، ونفوق أعداد كبيرة من الحيوانات، وتبدل لون التربة والمياه في مواقع القصف، إلى جانب عشرات الأدلة الميدانية من صور وفيديوهات وعينات تربة ومياه وبقايا بشرية وحيوانية محترقة، جميعها تحمل مؤشرات قوية على استخدام مواد كيميائية محظورة.

