شهدت العاصمة السودانية الخرطوم فجر اليوم الثلاثاء سلسلة هجمات مكثفة بطائرات مسيّرة انتحارية واستراتيجية، استهدفت مواقع عسكرية وبنية تحتية حيوية، ما أدى إلى انفجارات عنيفة وانقطاع واسع للتيار الكهربائي في أجزاء من العاصمة ومدن أخرى.
شهود عيان في محلية كرري شمالي أم درمان أكدوا سماع دوي انفجارات متتالية في منطقة وادي سيدنا العسكرية، بالتزامن مع تصاعد أعمدة الدخان من محطة كهرباء المرخيات غرب المدينة، ومحطة كهرباء بحري شمالي الخرطوم. كما رُصد تحليق مكثف للطائرات المسيّرة فوق الكلاكلة جنوب الخرطوم، حيث وقعت انفجارات قوية قرب مصنع اليرموك.
وبحسب مصادر ميدانية، فإن قوات الدعم السريع نفذت هذه الضربات الجوية باستخدام مسيّرات انتحارية، مستهدفة مواقع قرب مصفاة الجيلي للنفط شمال بحري، إضافة إلى محطات كهرباء في بحري وأم درمان. وأدى الهجوم على محطة المرخيات إلى تدمير محولات رئيسية، ما تسبب في انقطاع الكهرباء عن أحياء واسعة في أم درمان وأجزاء من نهر النيل.
في شمال بحري، تحدث السكان عن أربعة انفجارات متتالية أعقبها انقطاع مباشر للكهرباء، بينما حاولت الدفاعات الأرضية التصدي للهجمات دون أن تتمكن من منع بعضها من إصابة أهداف استراتيجية.
هذا التصعيد العسكري جاء بعد أيام من إعلان الجيش إطلاق عملية واسعة في محاور كردفان، ويُنظر إليه كمؤشر على عودة استهداف البنية التحتية للعاصمة بعد أشهر من الهدوء النسبي.
وفي تطور متصل، رصد سكان منطقة أرياب بولاية البحر الأحمر تحليقاً متكرراً لطائرات مسيّرة مجهولة المصدر منذ أربعة أيام، ما أثار مخاوف بشأن احتمال استهداف منشآت التعدين في المنطقة الغنية بالموارد.

