أثار الفنان السوداني محمد الفاتح زولو تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي بعد نشره تصريحاً أعلن فيه التزامه بالغناء من أجل السلام والمحبة في ظل الظروف العصيبة التي تمر بها البلاد. التصريح حمل رسالة واضحة برفض الحرب والانقسام، ولاقى إشادة كبيرة من جمهوره الذي وصفه بـ”صوت الأمل” في زمن الصراع.
زولو أوضح أن دعوته للسلام ليست جديدة، بل امتداد لمشروعه الفني المستمر منذ سنوات، مشيراً إلى عمله الحالي في إطار مشروع “نقّارة” الذي يجمعه بالفنان عمر إحساس والفنان الشاب محمد آدم أبّوه. المشروع يسعى لإعادة تقديم أغنية “نعيشو سوا” بإيقاعات دارفورية تمزج بين التراث الشعبي والموسيقى الحديثة، بهدف تعزيز ثقافة التعايش السلمي وربط الفن بقضايا المجتمع.
ويعتبر زولو أن الموسيقى ليست مجرد ترفيه، بل وسيلة لبناء الجسور بين الثقافات ونشر رسائل إنسانية تتجاوز الحدود. وهو ما جسدته أغنيته الشهيرة “الدم بحن للدم” عام 2017، التي كتب كلماتها الشاعر سليمان عطية، والتي وصفها بأنها كانت محاولة صادقة لإخماد نيران الحرب في دارفور.
مسيرة زولو الفنية، التي تميزت بأصالة موسيقاه المتجذرة في ثقافة غرب السودان، قدّمت أعمالاً بارزة مثل “أغلى سيرة” و**“قماش اللينو”**، إلى جانب تعاونات مع فنانين سودانيين بارزين. ويرى متابعوه أن خطابه الفني اليوم يعيد التأكيد على قدرة الفن في أن يكون منبراً للأمل في مواجهة الأزمات.

