افتتحت إثيوبيا، الثلاثاء، مشروع سد النهضة العملاق على نهر النيل الأزرق، في حفل رسمي حضره رئيس الوزراء آبي أحمد وعدد من القادة الأفارقة، بينما قوبل الحدث بصمت من الخرطوم واعتراض قوي من القاهرة التي أكدت أنها تحتفظ بحق اتخاذ “كل التدابير لحماية مصالحها الوجودية”.
ويقع السد على بعد 17 كيلومترًا فقط من الحدود السودانية، بسعة تخزينية تبلغ 74 مليار متر مكعب، ويعد من أضخم المشاريع المائية في القارة الإفريقية. ومنذ انطلاق أعمال بنائه عام 2011، ظل السد محور خلافات حادة بين إثيوبيا والسودان ومصر، لم تفلح الوساطات المتعددة في التوصل إلى اتفاق شامل بشأن تشغيله.
وقالت وكالة الأنباء الإثيوبية إن السد “لن يُستخدم لإيذاء الآخرين”، مؤكدة أن “لا قوة على الأرض تستطيع أن توقف مسيرة إثيوبيا نحو الرخاء أو تحرمها من مواردها الطبيعية”.
في المقابل، بعث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي برسالة إلى مجلس الأمن الدولي، اعتبر فيها أن إعلان تشغيل السد من جانب واحد “مخالف للقانون الدولي”، مشددًا على أن أي تصور بأن القاهرة ستغض الطرف عن حقوقها المائية هو “محض وهم”. وأضاف: “مصر لن تسمح بالهيمنة الإثيوبية على إدارة موارد النيل الأزرق بشكل أحادي”.
ولم يصدر أي تعليق رسمي من السودان، الذي كان قد وقع مع إثيوبيا في أكتوبر 2022 اتفاقًا فنياً نصّ على تبادل البيانات المتعلقة بالتدفقات المائية والملء والتشغيل، إلى جانب إنشاء آلية تنسيق مشتركة.

