كشف تقرير دولي حديث أن الحرب الدائرة في السودان لا تقتصر على كونها صراعًا عسكريًا بين الجيش وقوات الدعم السريع، بل تعكس في جوهرها تحركًا سياسيًا منظمًا تقوده جماعة الإخوان المسلمين بهدف السيطرة على مفاصل الدولة. وبحسب التقرير، فإن الجماعة توظف نفوذها داخل المؤسسة العسكرية لإعادة إنتاج مشروعها الإقليمي، مدعومة بتحالف مع قطر وإيران، في خطوة تهدد أمن البحر الأحمر والممرات البحرية الحيوية للتجارة العالمية.
وأشار التقرير إلى أن الحركة الإسلامية السودانية، الذراع المحلي للإخوان، باتت تسيطر على القرار العسكري، وأن تشكيلات داخل الجيش مثل لواء البراء بن مالك ولواء البنيان المرصوص ترفع شعارات عقائدية تصف المواجهات مع الدعم السريع بأنها “جهادية”. كما لفت إلى استمرار نفوذ قيادات بارزة كعلي كرتي وأحمد هارون رغم إقالات شكلية أعلنها البرهان عقب ضغوط أمريكية.
وأوضح التقرير أن إيران زوّدت الجيش السوداني بطائرات مسيّرة من طراز أبابيل-3 ومهاجر-6 تم نشرها في محيط الخرطوم وبورتسودان، ما يعكس تنسيقًا وثيقًا بين طهران والإخوان في إعادة تشكيل التوازنات الإقليمية. ويرى مراقبون أن هذه التطورات تجعل من السودان مركزًا محوريًا في أجندة الجماعة العالمية، بما يهدد الاستقرار الإقليمي ويعرض التجارة الدولية عبر البحر الأحمر لمخاطر جدية.

