أعرب مراقبون وسياسيون سودانيون، يوم الخميس، عن قلقهم البالغ من احتمال ارتكاب الجيش السوداني ومليشيات لواء البراء التابعة للحركة الإسلامية، مجازر واعتداءات بحق المدنيين في مدينة بارا بولاية شمال كردفان، وذلك على خلفية حملة تحريضية واسعة وُصِفت بأنها تبرّر استهداف السكان باعتبارهم “حواضناً” لقوات الدعم السريع.
وشهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال اليومين الماضيين موجة تحريض مكثفة، كان أبرزها تصريحات الناشط السياسي المقرب من الأجهزة الأمنية، عبد الرحمن عمسيب، الذي دعا الجيش إلى “ترك كل شيء ودخول المدينة وإجبار أهلها على المشاركة في الحرب، حتى يكون القتلى من الطرفين من إثنيات كردفان”، على حد قوله.
ويخشى ناشطون حقوقيون أن يتكرر في بارا السيناريو الدموي الذي وقع في مناطق أخرى، حيث نفذت قوات الجيش والمليشيات الإسلامية عمليات قتل جماعي طالت مدنيين، بينهم متطوعون في المطابخ الجماعية وغرف الطوارئ، كما حدث في “الحلفايا” بالخرطوم بحري، حين تم ذبح بعض الضحايا بالسكاكين وإعدام آخرين ميدانياً في الأسواق.
وأكدت مصادر محلية أن حالة من الذعر تسود أوساط سكان بارا مع تزايد الحشود العسكرية على مشارف المدينة، وسط دعوات للمنظمات الحقوقية والإقليمية للتدخل العاجل ومنع تكرار المذابح.

