أصدرت المجموعة الرباعية، التي تضم الولايات المتحدة ومصر والسعودية والإمارات، في 12 سبتمبر 2025 بياناً اعتبره مراقبون تحولاً جذرياً في مقاربة الأزمة السودانية، إذ وضع خارطة طريق واضحة وملزمة لوقف الحرب والشروع في انتقال سياسي مدني.
وأكد البيان على وحدة وسيادة السودان ورفض أي حل عسكري للأزمة، داعياً إلى هدنة إنسانية لثلاثة أشهر تعقبها عملية انتقال سياسي شاملة خلال تسعة أشهر، مع استبعاد الجماعات المتطرفة وعلى رأسها الإخوان المسلمون من أي دور في المستقبل السياسي. كما شدد على رفض الدعم العسكري الخارجي وربط الأزمة مباشرة بأمن البحر الأحمر والملاحة الدولية.
ورحبت قوى سياسية سودانية عدة بالبيان، بينها حزب الأمة القومي وتحالف “صمود”، واعتبرته مدخلاً عملياً لإنهاء الحرب وحماية المدنيين. فيما رأى محللون أن التصعيد العسكري الجاري يعكس سباقاً ميدانياً بين الأطراف المتحاربة قبل فرض الالتزامات الدولية، محذرين من أن مستقبل الإسلاميين بات على المحك بعد أن نص البيان صراحة على استبعادهم من المعادلة السياسية المقبلة.

