سجل سعر الدولار في السوق الموازي بالسودان، اليوم الثلاثاء، قفزة غير مسبوقة ليصل إلى 3580 جنيهاً، وهو أعلى مستوى منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، مقارنة بـ560 جنيهاً فقط ليلة بداية النزاع، ما يعكس انهياراً بنسبة 539% خلال 29 شهراً.
كما تجاوزت أسعار العملات الأجنبية الأخرى مستويات قياسية، حيث بلغ سعر بيع الدرهم الإماراتي 975 جنيهاً، والريال السعودي 954 جنيهاً، واليورو 4212 جنيهاً، فيما لامس الجنيه الإسترليني 4838 جنيهاً، والدينار الكويتي أكثر من 11290 جنيهاً.
ويعزو خبراء الاقتصاد هذا الانهيار إلى تراجع الصادرات، وانكماش الإيرادات الحكومية، وتوجيه الميزانية نحو تمويل الحرب واستيراد الوقود، إلى جانب غياب الثقة في العملة الوطنية ووقف تحويلات المغتربين.
وحذر محللون من أن استمرار الحرب دون تسوية قد يدفع سعر الدولار إلى تجاوز حاجز 5000 جنيهاً خلال العام المقبل، وسط تفاقم التضخم وتآكل القوة الشرائية، بما ينذر بمرحلة من الانكماش الهيكلي يصعب التعافي منها دون وقف شامل للقتال وإصلاح مالي عميق.

