تقدم الحزب الشيوعي السوداني بولاية العاصمة القومية بمذكرة رسمية إلى المدير التنفيذي ورئيس اللجنة الأمنية بمحلية أم درمان، طالب فيها بتحديد موعد لتسليم مقره الكائن بالعقار رقم (1933 مربع 3/4) بأم درمان، والذي استولت عليه إحدى الوحدات النظامية منذ اندلاع الحرب.
وأوضح السكرتير السياسي للحزب بالعاصمة، محمد مختار محمود، أن دار الحزب ظل مغلقًا طيلة فترة الحرب، وتوجد بداخله ممتلكات مهمة من أثاث ومعدات كهربائية، بالإضافة إلى استديو إذاعة متكامل بكامل معداته في الطابق العلوي. وأكد أن الحزب يسعى للعودة إلى مقره واسترداد جميع ممتلكاته.
غير أن الخطوة أثارت جدلاً واسعًا، حيث اعتبر ناشطون أن مطالبة الحزب باستعادة مقره تمثل “استجداءً وتوسلاً” لفلول النظام البائد المسيطرين على المبنى عبر كتائب جهادية أبرزها كتيبة البراء بن مالك، التي فرضت عليها وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات الأسبوع الماضي.
وانتقد ناشطون ما وصفوه بالتناقض في مواقف الحزب، مشيرين إلى أنه يرفع شعارات الحل الجذري ورفض الجيش العقائدي المسيس، بينما يعجز – على حد تعبيرهم – عن استرداد داره من سيطرة كتائب الحركة الإسلامية.
وتأتي هذه التطورات في ظل مشهد سياسي مأزوم يشهد انقسامات حادة، وسط تصاعد الانتقادات للأحزاب والقوى السياسية بشأن مواقفها من الحرب وتجاهلها لمعاناة المواطنين اليومية.

