في تطور ميداني يعكس اشتداد حدة الصراع في السودان، أعلنت قوات الدعم السريع، الأربعاء، سيطرتها على بلدة رهيد النوبة الواقعة على بعد نحو 20 كيلومتراً جنوب أم درمان، ثاني أكبر مدن العاصمة الخرطوم، بعد عملية عسكرية وُصفت بـ”المباغتة”.
وقالت قوات الدعم السريع، عبر حساباتها على منصات التواصل الاجتماعي، إنها قتلت العشرات من عناصر الجيش السوداني والقوات المتحالفة معه خلال الهجوم، ونشرت مقاطع مصورة تُظهر جثثاً متناثرة لجنود داخل مبانٍ سكنية، في مشهد يعكس حجم الخسائر التي تكبدتها القوات الحكومية.
وأكدت القوات في المقاطع ذاتها إحكام السيطرة على البلدة الاستراتيجية، متوعدة بالتقدم نحو مدينة أم درمان، في خطوة وصفت بأنها تصعيد لافت ضمن خطتهم المعلنة للسيطرة على كامل العاصمة. وتكتسب رهيد النوبة أهمية عسكرية ولوجستية كبيرة لوقوعها على الطريق الحيوي الرابط بين بارا وأم درمان، ما يجعلها نقطة ارتكاز مهمة في العمليات.
ولم يصدر الجيش السوداني بياناً رسمياً بشأن هذه التطورات، لكن مراقبين اعتبروا الهجوم ضربة مباشرة لخطوط الدفاع الأمامية للجيش التي يعتمد عليها لمنع أي اختراق نحو عمق الخرطوم.
ويأتي التصعيد وسط استمرار المعارك في إقليم كردفان، حيث تدور مواجهات كر وفر عنيفة بين الجيش والدعم السريع. وتشير التقارير إلى أن الدعم السريع يسيطر حالياً على خمس محليات في شمال كردفان، بينما يحتفظ الجيش بثلاث محليات فقط، ما يعكس تغير موازين القوى ميدانياً.

