شهدت مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، الخميس، تصاعداً خطيراً في المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، بعد إعلان الأخيرة سيطرتها على مقر “السوبر كامب” جنوب غرب المدينة، الذي كان يُستخدم مقراً للقوة المشتركة ولبعثة “يوناميد” سابقاً.
مقاطع مصورة نشرها مقاتلو الدعم السريع، تحققت منها منصة دارفور24، أظهرت وجود عناصر مسلحة داخل المقر إلى جانب آليات محترقة وخنادق، في مؤشر على حدة الاشتباكات. ويبعد المقر نحو 4 كيلومترات فقط عن قيادة الجيش وسط المدينة، ما يجعله ذا أهمية استراتيجية بالغة.
الموقف الميداني:
- مصادر عسكرية أكدت أن الجيش تمكن من صد الهجوم في بعض الأحياء، منها قشلاق الجيش وحي أولاد الريف، مع تعزيز دفاعاته حول مخيم أبشوك شمال المدينة.
- في المقابل، قالت مصادر أخرى إن الدعم السريع سيطر على مخيم أبشوك وأحياء النصرات والشرفة والقبة، إضافة إلى سوق نيفاشا الحيوي، ما يشير إلى اتساع رقعة نفوذه داخل الفاشر.
الأوضاع الإنسانية:
الوضع الصحي وُصف بـ “البالغ التعقيد”، مع خروج المستشفى العسكري ومستشفى الشرطة عن الخدمة، وعجز المستشفى السعودي عن العمل بطاقته الكاملة بسبب نقص الكوادر الطبية. كما سُجلت خسائر بشرية في صفوف العاملين الصحيين وسط استمرار القصف المدفعي.
خلفية:
تخضع مدينة الفاشر منذ أبريل 2024 لحصار مشدد من قوات الدعم السريع، باعتبارها آخر معقل عسكري رئيسي للجيش في إقليم دارفور، بعد سقوط نيالا وزالنجي والجنينة والضعين بيد قوات الدعم السريع العام الماضي.

