في تطور غير متوقع على الساحة السودانية، أعلن المصباح أبوزيد طلحة، قائد ميليشيا البراء بن مالك التي تقاتل إلى جانب الجيش السوداني، دعمه لمطلب الحزب الشيوعي باستعادة مقره في مدينة أم درمان، والذي قالت قياداته إنه جرى الاستيلاء عليه من جهة نظامية لم تُكشف هويتها.
وقال طلحة، في منشور على منصاته الرقمية، إنه يرحب بما سماه عودة الحياة المدنية والسياسية، مشيدًا بمن يدعم سيادة الدولة ومؤسساتها الأمنية، وعلى رأسها الجيش والشرطة.
وكان الحزب الشيوعي قد رفع خطابًا رسميًا إلى المدير التنفيذي لمحلية أم درمان، يطالب فيه باستعادة مقره بالعقار رقم (1933 مربع ¾)، موضحًا أن إغلاقه جاء بسبب ظروف الحرب، وأن المقر يضم تجهيزات مكتبية وكهربائية كاملة، بالإضافة إلى إذاعة مجهزة بكامل معداتها في الطابق العلوي.
وأكد الحزب، عبر سكرتيره السياسي محمد المختار محمود، أنه بصدد استئناف نشاطه السياسي من داخل المقر، داعيًا لتحديد موعد رسمي لعملية التسليم، باعتبار أن العقار يقع ضمن اختصاص اللجنة الأمنية بالمحلية.
وأثار تسريب الخطاب جدلاً واسعًا؛ إذ اعتبره البعض خطوة إيجابية تؤكد التزام الحزب بموقفه الداعم للجيش ومعارضته لقوات الدعم السريع، بينما رأى آخرون أن استيلاء جهة نظامية على المقر يمثل تناقضًا مع الموقف السياسي المعلن.
هذا التطور يعكس تشابك التحالفات العسكرية مع المطالب المدنية في المشهد السوداني، في وقت تتواصل فيه الحرب وتتبدل موازين القوى بين الأطراف المتنازعة.

