كشف تقرير صادر عن منصة Africa Intelligence أن عائلة رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان باتت تلعب دورًا متعاظمًا في قطاع الذهب، المورد الحيوي الذي يشكّل نحو نصف صادرات السودان، ما يثير جدلًا واسعًا حول تشابك النفوذ السياسي والاقتصادي في ظل الحرب المستمرة.
وركّز التقرير على شقيق البرهان، المحامي حسن البرهان، الذي وصفه بأنه يدير مصالح شخصية واسعة في القطاع، مستفيدًا من موقع شقيقه على رأس السلطة. وأشار إلى لقاء غير رسمي جمعه بوزير المعادن الجديد نور الدائم طه بعد يوم واحد فقط من تعيينه، لمناقشة سياسات التعدين، في خطوة اعتُبرت مؤشرًا على ضعف قدرة الحكومة المدنية على إدارة هذا الملف الاستراتيجي.
كما تحدث التقرير عن ادعاءات بتلقي حسن البرهان مبالغ مالية ضخمة مقابل منح مربعات تنقيب وتراخيص، في ظل غياب رقابة مدنية فاعلة على الذهب، ما يعمّق الشكوك حول شفافية إدارة الموارد.
وفي سياق متصل، وبعد توتر العلاقات مع الإمارات، اتجهت السلطة التي يهيمن عليها الجيش إلى تعزيز التعاون مع القاهرة، حيث وقّع وزير المعادن السوداني ونظيره المصري مذكرة تفاهم في مجال التعدين، بينما تداولت تقارير إقامة أفراد من عائلة البرهان في مصر منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.
ورغم نفي وزير المعادن نور الدائم طه أي علاقة له بحسن البرهان، واصفًا ما ورد في التقارير بـ”شائعات وكذب سخيف”، فإن وسائل إعلام أخرى كشفت عن واقعة مثيرة، تمثلت في ضبط 10 ملايين دولار بحوزة حسن البرهان في مصر مطلع 2024، قبل أن يُطلق سراح المبلغ لاحقًا دون توضيح رسمي.
ويرى مراقبون أن اتساع نفوذ عائلة البرهان في قطاع الذهب يضع علامات استفهام كبرى حول قدرة أي حكومة مدنية قادمة على فرض رقابتها على هذا المورد الاستراتيجي، خاصة في ظل استمرار الحرب وتراجع مؤسسات الدولة عن أداء وظائفها الاقتصادية.

