رحّب الحزب الشيوعي السوداني بالبيان الصادر عن اللجنة الرباعية الدولية (الولايات المتحدة، مصر، السعودية، الإمارات) بشأن الأزمة السودانية، معتبرًا أن أي جهد يُبذل لوقف الحرب وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية يُعد خطوة إيجابية. لكنه شدد في المقابل على أن الحل الحقيقي يكمن داخل البلاد، عبر استعادة مسار ثورة ديسمبر وتحقيق شعاراتها في الحرية والسلام والعدالة.
تحذيرات وانتقادات
في بيان مطوّل، وصف الحزب الحرب بأنها “واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم”، محذرًا من آثارها على السلام والأمن الإقليميين، ومؤكدًا أن استمرارها يخدم مصالح قوى دولية “تسعى لإضعاف السودان وتحويله إلى سوق مفتوح للمواد الخام”.
ورغم إشادته ببعض نقاط البيان، انتقد الحزب ما اعتبره ازدواجية في مواقف أطراف الرباعية، مشيرًا إلى أنها دعمت في أوقات سابقة أطرافًا في النزاع ولم تكن جادة في وقف الحرب. واعتبر أن البيان يعكس أيضًا القلق الدولي من تنامي نفوذ الإسلاميين، إضافة إلى وجود إيراني وحوثي في البحر الأحمر.
رؤية الحزب للحل
أكد الحزب أن إنهاء الحرب يتطلب:
- استعادة الدور الجماهيري والتنظيمات الشعبية في قيادة الحراك.
- إبعاد الأجهزة النظامية عن السياسة والاقتصاد.
- التمسك بمبدأ أن شعب السودان وحده هو من يقرر مستقبله، لا القوى الخارجية.
بهذه الرؤية، شدد الحزب على أن وقف الحرب واستعادة الثورة لن يتحققا إلا عبر جهد داخلي يعبّر عن الإرادة الشعبية الحرة.
