حذّر أطباء وعاملون في قطاع الصحة بولاية الجزيرة من تفشي مرض الكبد الوبائي في مدن وقرى الولاية، في ظل انهيار المنظومة الصحية وعجز المستشفيات عن تقديم الخدمات منذ اندلاع الحرب.
وكشف الدكتور رمضان إبراهيم، المدير الطبي السابق لمستشفى ود مدني التعليمي، عن رصد 508 حالات إصابة مؤكدة بالكبد الوبائي من النوع (B)، مؤكداً أن الوباء ينتقل عبر المياه والغذاء الملوث. وأضاف أن الولاية تواجه أيضاً تفشياً متزايداً لأمراض حمى الضنك والملاريا، خاصة في القرى الصغيرة وعدد من مدن الجزيرة، في ظل نقص حاد في الأدوية والمعينات الطبية.
وأفادت مصادر محلية بأن انتشار البرك والمستنقعات نتيجة فشل حملات مكافحة الوبائيات ساهم في تدهور الوضع البيئي والصحي، ما دفع السلطات إلى إغلاق جميع مدارس الولاية الأسبوع الماضي. وزادت الأمطار الأخيرة من حدة التلوث البيئي ومخاطر العدوى.
ويرجع مراقبون تفاقم الأزمة إلى الانهيار الكامل للبنية التحتية الطبية ومؤسسات المياه والصرف الصحي، الأمر الذي أدى إلى تراجع قدرة المستشفيات على الاستجابة وانتشار الأمراض المنقولة عبر المياه والحشرات بشكل غير مسبوق.

