انتقد عمر الدقير، رئيس حزب المؤتمر السوداني والقيادي في تحالف صمود، خطاب الدكتور كامل إدريس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، واصفاً إياه بأنه “غير صادق” ويقدّم صورة مشوّهة عن حقيقة الأوضاع في السودان.
وقال الدقير عبر منصة “X” إن الحرب الجارية ليست مجرد نزاع عسكري، وإنما نتاج مباشر لصراع داخل المكوّن العسكري حول النفوذ والسلطة، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية والسياسية في البلاد.
وأضاف أن حديث إدريس عن تشكيل حكومة مدنية مستقلة من التكنوقراط “غير صحيح”، موضحاً أن معظم أعضاء الحكومة ينتمون إلى تنظيمات سياسية، بينها الحركة الإسلامية وحزب المؤتمر الوطني، إضافة إلى قوى مشاركة في اتفاقية جوبا للسلام. وأكد أن الحكومة تفتقر للاستقلالية، إذ تظل خاضعة لمجلس السيادة، بينما الملفات الأساسية مثل الأمن والسياسة الخارجية والبنك المركزي خارج نطاق سلطتها.
وشدد الدقير على أن المخرج الوحيد للأزمة هو المسار السياسي المدني، لا الحل العسكري الذي وصفه بأنه يطيل أمد الحرب ومعاناة المدنيين. كما دعا القوى المدنية والأحزاب السياسية إلى التوحد حول هدف مركزي يتمثل في وقف القتال ووضع خارطة طريق لبناء دولة مدنية ديمقراطية.
وانتقد بشدة الخطاب الداعي لاستمرار الحرب تحت شعار النصر، واصفاً إياه بـ”الوهمي”، مؤكداً أن الحلول الحقيقية لن تتحقق إلا عبر الحوار والتفاوض بمشاركة شاملة لكل القوى المدنية والسياسية.
وختم الدقير بدعوة المجتمع الدولي لتجنّب الحلول المفروضة من الخارج، مؤكداً أن استعادة الدولة المدنية الديمقراطية هي الضمانة الوحيدة لتحقيق سلام دائم واستقرار وطني.

