تشهد مدينة الفاشر تطورات عسكرية متسارعة، حيث أحكمت قوات الدعم السريع سيطرتها على معظم أحياء المدينة، فيما لم يتبق لقوات الجيش والمشتركة سوى مساحة محدودة داخل مقر قيادة الفرقة السادسة مشاة.
وأفادت مصادر ميدانية أن نحو 110 من ضباط الصف والجنود أعلنوا استسلامهم لقوات الدعم السريع، في مؤشر على قرب سقوط المقر بالكامل، وهو ما يُنذر بتحول جوهري في ميزان القوى داخل إقليم دارفور.
في موازاة ذلك، شهد إقليم كردفان حراكًا عسكريًا واسعًا مع وصول تعزيزات كبيرة للدعم السريع تضم مئات العربات القتالية المحملة بالأسلحة الثقيلة والعتاد. وأكد شهود عيان أن هذه التعزيزات عبرت مناطق عدة، بينها أم صميمة، استعدادًا لبدء المرحلة الثانية من عملية وصفها قادة الدعم السريع بـ”تحرير الإقليم” من قوات الجيش، الكتائب الموالية له، ومجموعات أخرى بينهم عناصر من الحركات المسلحة ومرتزقة تشاديون.
ويرى مراقبون أن اكتمال السيطرة على الفاشر سيمنح قوات الدعم السريع قاعدة متقدمة لإدارة عملياتها العسكرية في دارفور وكردفان، ويمثل تحولًا استراتيجيًا قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من المواجهات العنيفة في المنطقة.

