بحضور وزير الصحة الاتحادي الدكتور علاء الدين نقد، عقدت إدارة الطب الوقائي بوزارة الصحة في ولاية جنوب دارفور اجتماعًا تنسيقيًا موسعًا، شارك فيه ممثلون عن مختلف قطاعات المجتمع، من فنانين ومبدعين ومسرحيين وقيادات مجتمعية، وذلك لبحث آليات تنفيذ حملات توعوية مشتركة تهدف إلى رفع الوعي الصحي وتعزيز مفاهيم الوقاية والنظافة العامة.
وفي كلمته، أكد الدكتور نقد أن الطب الوقائي يمثل “خط الدفاع الأول والأخير” لحماية المجتمعات من الأمراض والأوبئة، مشددًا على أن “الصحة ليست مسؤولية الحكومة وحدها، بل المواطن شريك أساسي في تعزيزها”.
ودعا الوزير إلى التخلص السليم من النفايات، ومعالجة المياه الراكدة، والوقاية من الملاريا، وضمان سلامة الأغذية في الأسواق، مشيرًا إلى أن فرق الصحة ستتواجد في الأسواق والمساجد وكافة المنابر لتقديم الإرشادات والمعلومات للمواطنين. كما أشار إلى وجود شراكات مع عدة منظمات لمعالجة أوجه القصور وتحديد أدوار جميع الأطراف لتحقيق مجتمع صحي متكامل.
رؤية جديدة للوقاية
من جانبها، أوضحت الدكتورة نضال سعيد الصوفي، مديرة إدارة الطب الوقائي بجنوب دارفور، أن الاجتماع أطلق رؤية جديدة تقوم على تغيير سلوك المجتمع عبر برامج مبتكرة، مثل المسرحيات التوعوية التي تهدف إلى إحداث تحول في وعي المواطنين وسلوكهم اليومي، مؤكدة أن “الصحة للجميع، وهي مسؤولية الجميع”.
الفن في خدمة الصحة
وأعرب ممثل الفنّانين والمبدعين عن التزام الوسط الفني بدوره المجتمعي، مؤكدًا أن “كل مبدع يجب أن يكون له دور فعّال تجاه قضايا مجتمعه، ونحن نقف مع الطب الوقائي لأنه يمثل خط الدفاع الأخير لمجتمعاتنا”.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار جهود وزارة الصحة لتعزيز مفهوم الشراكة المجتمعية في المجال الصحي، انطلاقًا من مبدأ أن الوقاية تبدأ من المواطن نفسه، وأن تفاعله الإيجابي مع البرامج التوعوية والإرشادية هو الأساس لبناء مجتمع صحي ومعافى.

