كشفت تقارير محلية ودولية عن تصاعد مقلق في حالات تجنيد الأطفال من قبل القوات المسلحة السودانية والميليشيات الموالية لها، حيث يجري استغلال المدارس والمخيمات الصيفية ودور العبادة لاستقطاب أطفال تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عامًا، في خرق صارخ للمواثيق الدولية واتفاقية حقوق الطفل.
وأوضحت المصادر أن بعض الأطفال جرى تجنيدهم قسرًا، بينما استُدرج آخرون تحت غطاء “الدفاع عن الوطن” أو مقابل مبالغ مالية تستغل حاجة الأسر للنزوح والفقر والانقطاع عن التعليم. كما لجأت الأجهزة الموالية إلى خطاب تعبوي ذي مضامين أيديولوجية متطرفة لتجهيز الأطفال نفسيًا قبل الزج بهم إلى جبهات القتال.
توثيقات مسرّبة
تداول ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر أطفالًا دون السن القانونية بالزي العسكري يشاركون فعليًا في المعارك، ما يؤكد الاتهامات بتورط السلطات في تشكيل ما يُعرف بـ”المقاومة الشعبية” من قُصّر.
جريمة حرب
بحسب القانون الدولي الإنساني واتفاقية حقوق الطفل (المادة 38)، فإن تجنيد الأطفال دون سن 15 عامًا يُعد جريمة حرب، بينما يعتبر النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية إشراك من هم دون 18 عامًا في القتال جريمة جسيمة تستوجب الملاحقة.
دعوة عاجلة
منظمات حقوقية حذرت من أن هذه الممارسات تُهدد بخلق جيل مشوّه نفسيًا واجتماعيًا، وتحويل العنف إلى جزء من هوية الطفولة السودانية. وطالبت بضرورة تدخل المجتمع الدولي العاجل لوقف هذه الانتهاكات وحماية الأطفال من الاستغلال العسكري.

