كشفت مصادر رفيعة لـوكالة راينو الإخبارية عن تطورات مهمة في مسار مفاوضات وقف الحرب في السودان، مؤكدة أن وفداً عسكرياً رفيع المستوى أوفده القائد العام للجيش، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، أبدى مرونة كبيرة وقَبِل بجزء واسع من الخطة التي طرحتها “الرباعية” الدولية/الإقليمية (الولايات المتحدة، السعودية، مصر، والإمارات).
وبحسب المعلومات، ضم الوفد الفريق ركن محمد علي أحمد صبير (رئيس الاستخبارات العسكرية) والفريق أحمد إبراهيم مفضل (مدير جهاز المخابرات)، حيث خاضا مفاوضات مكثفة مع ممثلي الرباعية. وأوضحت المصادر أن الوفد “انحنى للضغوط”، لا سيما من واشنطن والرياض، وتم التوصل إلى توافق واسع على بنود أساسية تشمل:
- وقف إطلاق النار،
- ضمان دخول المساعدات الإنسانية إلى مناطق النزاع،
- وبدء مرحلة مفاوضات شاملة تضم جميع الأطراف.
لكن المصادر شددت على أن تنفيذ هذه التفاهمات مرهون بـ “الموافقة النهائية للبرهان”، مشيرة إلى أن مساحة المراوغة المعتادة تقلّصت بفعل ضغوط دولية جادة.
وأضافت أن المجتمع الدولي لوّح بفرض “عقوبات مؤكدة” حال رفض البرهان الانصياع، وأخطر التهديدات المطروحة هو سحب الاعتراف بتمثيل سلطة بورتسودان في الأمم المتحدة.
واختتمت المصادر بالإشارة إلى أن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة، إذ ستكشف ما إذا كان المسار يتجه نحو وقف الحرب، أو نحو فرض عقوبات دولية جدية على السلطة القائمة.

