اتهم رئيس الوزراء القطري الجيش السوداني بالمسؤولية المباشرة عن الأزمة الراهنة وكل الحروب التي مر بها السودان خلال العقود الماضية، مؤكداً أن التدخلات العسكرية المتكررة في الحكم عبر الانقلابات كانت السبب الجوهري في تدهور الأوضاع السياسية والإنسانية في البلاد.
وأوضح أن الحرب الدائرة حالياً ليست سوى امتداد لـ”نمط طويل من النزاعات التي أشعلها الجيش على حساب استقرار السودان وسلامة المدنيين”، مضيفاً أن الحلول السياسية الحقيقية لن تتحقق إلا بإنهاء الهيمنة العسكرية وفتح الطريق أمام حكم مدني ديمقراطي يضمن مشاركة الشعب في تقرير مصيره.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد السودان تصاعداً في الصراع بين الجيش وقوات الدعم السريع، ما تسبب في نزوح مئات الآلاف من المدنيين وتفاقم الكارثة الإنسانية في عدد من الولايات.
وقد أثارت مواقف الدوحة ردود فعل واسعة إقليمياً ودولياً، نظراً لصراحتها في تحميل الجيش المسؤولية، في وقت تتزايد فيه الدعوات الأممية والإقليمية لإنهاء الحرب والدفع نحو مسار حوار وطني شامل يعيد الاستقرار ويؤسس لسلام دائم بقيادة مدنية.

