شنّت قوات الجيش السوداني، الخميس، غارة جوية بطائرات مسيّرة من طراز «بريقدار أقنجي» استهدفت سوقاً شعبياً في بادية الزرق بولاية شمال دارفور، ما أسفر — حسب شهود عيان ومصادر محلية — عن مقتل وإصابة عشرات المدنيين، بينهم نساء وأطفال.
وقال شهود من المنطقة إن الطائرات قصفت السوق المكتظ بالتجار والمتسوقين، رغم عدم وجود أي وجود عسكري ظاهر في المكان، مما أدّى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا وإحراق وتدمير الأكشاك والبنية البسيطة للسوق بالكامل. ونقل بعض الشهود مشاهد نزف وذعر وعمليات إسعاف بدائية أمام حطام المكان.
وأدان تحالف السودان التأسيسي القصف في بيان وصفه بـ«المجزرة البشعة»، مؤكدًا أن السوق لا تشهد أي تواجد عسكري، واعتبر الاستهداف «جريمة حرب» و«انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني». ودعا التحالف المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى إدانة الحادثة والتحقيق في ملابساتها ومحاسبة «المتورطين قانونيّاً».
ولم تصدر حتى الآن رداً رسمياً من القيادة العسكرية يوضح ملابسات الهجوم أو يقدّم أرقاماً دقيقة للضحايا، في حين تتكرر خلال الأسابيع الماضية إشارات وشكاوى محلية ودولية عن استهداف منشآت مدنية في مناطق متفرقة من دارفور وكردفان.
وطالب ناشطون ومنظمات حقوقية بفتح تحقيق فوري ومستقل، وتسهيل وصول فرق الطوارئ والإغاثة إلى الموقع لتقديم الإسعافات العاجلة للجرحى ونقل الجثامين، محذرين من تفاقم الأوضاع الإنسانية في ظل استمرار العمليات العسكرية وتراجع القدرة الطبية واللوجستية في المناطق المتأثرة.

