أثار إعلان اللواء أبوعاقلة كيكل قائد قوات «درع السودان» جدلاً سياسيًا جديدًا بعد أن كشف عن تلقيه اتصالًا يُنسب إلى القيادي في تحالف «صمود» خالد عمر يوسف (خالد سلك)، عقب دخول قوات الدعم السريع إلى مدينة مدني. وقال كيكل إنه يمتلك تسجيلات ورسائل تثبت أن الاتصال جاء عبر هاتف يخص شخصًا يدعى «عيسى»، وأن المتصل هنّأ قوات الدعم السريع ودعاه بأن يكون «مستقبل الوسط»، مطالبًا كيكل بالتحرك نحو منطقة فداسي وإقامة ارتكازات أمنية هناك، مضيفًا أنه سيوفر التسجيلات للرأي العام في الوقت المناسب.
من جهته، نفى خالد سلك بشكل قاطع صحة الاتهامات، واصفًا تصريحات كيكل بأنها “مفبركة وكاذبة”. وقال سلك إنه لم يصدر عنه مثل هذه العبارات، وإن اتصالاته مع القيادات كانت تهدف — وفقًا له — إلى التهدئة وإيجاد مخارج لحماية المدنيين ووقف الانتهاكات، مستغربًا اعتماد كيكل على ما وصفها بـ”غرف إعلامية مضللة” في ترويج الرواية.
وتعكس الواقعة مدى الاستقطاب السياسي والعسكري السائد في المشهد السوداني، إذ تتبادل الأطراف الاتهامات عبر بيانات وتصريحات وتهديدات بنشر أدلة تسجيلية، فيما يروّج كل طرف روايته محليًا وإعلاميًا. وانتقد سلك في رده أيضًا ما وصفه بـ”ممارسات كيكل في ولاية الجزيرة” متهماً قواته بارتكاب انتهاكات، في حين يصف كيكل اتصال سلك بأنه دليل على تواطؤ أو تضليل، ما يعمق المواجهة السياسية بينهما.
المشهد أثار قلقًا لدى مراقبين محليين اعتبروا أن نشر تسجيلات ومحاولات تسييسها قد يفجر مواجهات محلية جديدة أو يُستغل لتشويه خصوم سياسيين، ودعوا إلى توخي الحذر والتحقق قبل تعميم الاتهامات. وحتى لحظة نشر هذا الخبر، لم يُعرض أي تسجيل رسمي مصدَّق للتحقق القضائي أو الإعلامي، ويبقى الاشتباك السياسي والإعلامي مستمرًا بين الطرفين

