كشفت وثيقة رسمية أمريكية عن فرض قيود صارمة على تحركات رئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، ووفده المرافق، خلال انعقاد الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك سبتمبر 2025، الأمر الذي حال دون مشاركته في الاجتماعات رفيعة المستوى.
وبحسب الإشعار الصادر عن السلطات الأمريكية، فإن هذه القيود جاءت بموجب قانون البعثات الأجنبية وبتفويض من وزارة الخارجية، حيث تم تقييد حركة الوفد السوداني ضمن دائرة لا تتجاوز 25 ميلًا من مركز كولومبوس بمدينة نيويورك، مع اشتراط الحصول على موافقة مسبقة من مكتب البعثات الأجنبية قبل القيام بأي تحرك خارج النطاق المحدد.
وأشار الإشعار إلى أن التدابير المفروضة سرت طوال فترة إقامة الوفد السوداني بالولايات المتحدة، مع منح المكتب المختص صلاحية فرض قيود إضافية إذا لزم الأمر. ويعكس هذا الإجراء توجهًا أمريكيًا أكثر تشددًا في التعامل مع الوفود الرسمية القادمة من دول تعيش أوضاعًا سياسية وأمنية مضطربة.
غياب البرهان عن منصة الأمم المتحدة في هذا التوقيت الحساس أثار تساؤلات المراقبين، خصوصًا مع تصاعد التوترات الداخلية في السودان وتزايد الضغوط الدولية بشأن الأوضاع الإنسانية والأمنية. ويرى محللون أن القيود تعكس فتورًا دبلوماسيًا متناميًا بين واشنطن والخرطوم، وقد تلقي بظلالها على ملفات التعاون السياسي والاقتصادي بين البلدين.
هذه الخطوة الأمريكية تسلط الضوء كذلك على ما وصفه مراقبون بـ”أدوات الضغط غير التقليدية” التي تلجأ إليها واشنطن في تعاملها مع الحكومات الانتقالية أو العسكرية، الأمر الذي يثير تساؤلات حول مستقبل المشاركة السودانية في المحافل الدولية خلال المرحلة المقبلة.

