في تصعيد جديد داخل المشهد النقابي السوداني، أعلنت لجنة المعلمين السودانيين رفضها القاطع لتعيين مكتب تمهيدي تحت مسمى “النقابة العامة لعمال التعليم”، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل محاولة لإعادة كوادر حزب المؤتمر الوطني “المحلول” إلى واجهة العمل النقابي.
وفي بيان رسمي صدر الأربعاء 1 أكتوبر/تشرين الأول 2025، أكدت اللجنة أن الحزب الذي أطيح به في ثورة ديسمبر يحاول “اختطاف النقابات العمالية والمهنية” مجددًا، في خطوة وصفتها بانقلاب على الإرادة الشعبية وتهديد مباشر لمكتسبات الثورة.
وأضاف البيان أن تعيين مكتب بهذا الشكل يمثل خرقًا لقانون تنظيمات العمل لسنة 2010 والدستور الانتقالي، اللذين يكفلان حق تكوين النقابات بحرية واختيار ممثليها عبر الانتخابات، محذّرة من أن الهدف هو إعادة أدوات السيطرة التي استخدمها النظام السابق لتمرير سياساته الاقتصادية على حساب حقوق المعلمين والعمال.
كما حمّلت لجنة المعلمين الحكومة القائمة في بورتسودان، إلى جانب عناصر المؤتمر الوطني “المحلول”، مسؤولية تدهور أوضاع العاملين وتدمير الخدمة المدنية وإشعال الصراعات، مؤكدة أن هناك مساعي لإعادة إنتاج الهياكل النقابية كأذرع سياسية لخدمة أجندات ضيقة.
ويأتي موقف لجنة المعلمين عقب لقاء جرى منتصف سبتمبر بين الاتحاد العام لنقابات عمال السودان ووزير المالية جبريل إبراهيم، حيث اتفق الطرفان على تفعيل محفظة قوت العاملين. ورأى مراقبون أن هذا اللقاء يمثل تمهيدًا لعودة الاتحاد المثير للجدل، وهو ما أثار رفضًا واسعًا بين القوى النقابية والمهنية التي حذرت من الالتفاف على مطالب الثورة وإعادة النقابات الموالية للنظام السابق إلى الواجهة.

