استنكرت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في حكومة السلام والوحدة، يوم الجمعة، ما وصفته بـ”التدخل المصري المباشر في الشأن السوداني”، دعماً للجيش واستمرار الحرب ضد قوات الدعم السريع.
وقالت الوزارة في بيان رسمي إن تصريحات وزير خارجية سلطة بورتسودان، التي أقر فيها بتلقي الجيش السوداني دعماً مصرياً رسمياً، تمثل “سابقة خطيرة وإقراراً موثقاً أمام الرأي العام المحلي والدولي بأن أطرافاً خارجية تضطلع بدور مباشر في تأجيج الصراع وتعطيل مساعي التسوية السياسية”.
وأضاف البيان أن هذا الاعتراف يبرهن على حجم التدخلات الخارجية التي تعرقل كل المبادرات الهادفة إلى إنهاء الحرب ووقف نزيف الدم، مؤكداً أن “الإقرار في السياسة والقانون هو سيد الأدلة، ولا يمكن التنصل منه”.
ودعت حكومة السلام والوحدة المجتمع الدولي، وفي مقدمته الولايات المتحدة والسعودية والإمارات وبريطانيا والأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والإيقاد، إلى التعامل مع هذه الاعترافات “بجدية ومسؤولية”، واتخاذ خطوات عاجلة لوقف أي دعم خارجي يطيل أمد الحرب ويضاعف الكارثة الإنسانية.
وتساءل البيان عن غياب الأصوات التي طالما نادت برفض التدخلات الخارجية، قائلاً: “لماذا تصمت الآن إزاء الاعترافات الخطيرة لوزير خارجية الإسلاميين حول الدعم المصري؟”.
كما وجهت حكومة السلام والوحدة رسالة مباشرة إلى القاهرة، داعية إياها لدعم الجهود الرامية إلى وقف الحرب وتحقيق السلام في السودان، بدلاً من “مساندة سلطة الإسلاميين الإرهابيين في بورتسودان على ارتكاب المزيد من الانتهاكات وتأجيج النزاع”.
واختتم البيان بالتشديد على أن الشعب السوداني يتطلع إلى موقف مسؤول من المجتمع الدولي والإقليم، يضع مصلحة السودان فوق أي حسابات سياسية ضيقة، مؤكداً أن “التاريخ لن يرحم من ساهم في إطالة أمد المأساة أو وقف في وجه إرادة السودانيين في الحرية والسلام والعدالة”.

