لقي الشرتاي آدم صبي، زعيم دار قلي، وعدد من أعيان المجتمع المحلي مصرعهم اليوم السبت، في مدينة كرنوي شمال دارفور، إثر اشتباكات عنيفة اندلعت بين مجموعتين إثنيتين من قبيلة الزغاوة على خلفية نزاع قبلي قديم، تطور إلى مواجهة عسكرية دامية، وفقاً لشهود عيان.
وأكدت مصادر محلية أن الاشتباكات بدأت منذ الساعات الأولى من صباح اليوم، وشهدت استخداماً للأسلحة الثقيلة والخفيفة، مما أوقع خسائر بشرية كبيرة وأثار حالة من الهلع بين السكان. وحذرت شخصيات أهلية من أن استمرار التوتر قد يفاقم الأوضاع الأمنية الهشة ويؤثر سلباً على الاستقرار في المنطقة الحدودية مع تشاد.
وكان الشرتاي آدم صبي قد تعرض لعملية اختطاف أواخر أغسطس الماضي، على خلفية تجدد التوترات القبلية في كرنوي والطينة، عقب فشل جهود الوساطة الرامية لاحتواء النزاع بين فرعين من قبيلة الزغاوة. وتزايدت حدة الصراع بعد استهداف اجتماع صلح عُقد في مدينة الطينة بطائرة مسيّرة انتحارية، أسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 12 آخرين بجروح متفاوتة.
وأثار ذلك الهجوم موجة من الاتهامات بضلوع بعض المجموعات القبلية في تمرير إحداثيات الاجتماع لصالح قوات الدعم السريع، ما ساهم في تعميق الانقسام داخل القبيلة، ودفع الأطراف المتصارعة إلى حشد مقاتليها في عدة مدن شمال دارفور.
الحادث الأخير يعكس هشاشة الوضع الأمني في الإقليم، ويزيد من المخاوف بشأن انزلاق النزاع القبلي إلى صراعات مسلحة أوسع، في وقت يواجه فيه السودان حرباً مفتوحة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أكثر من عام ونصف.

