أثار مقطع فيديو متداول للممثل السوداني عبد الله عبد السلام “فضيل” جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما وجّه خلاله انتقادات حادة لثورة ديسمبر 2018 التي أطاحت بنظام الرئيس السابق عمر البشير. في الفيديو، الذي خُصص لتوجيه رسالة مباشرة إلى وزير التربية والتعليم، أعرب فضيل عن اعتراضه على إدراج درس بعنوان “حرية، سلام، وعدالة” في منهج الصف الرابع الابتدائي، واصفاً الثورة بأنها “أسوأ ثورة مرت في تاريخ السودان”.
تصريحات الممثل أثارت موجة استياء واسعة، واعتبرها ناشطون ومعلقون إساءة مباشرة لدماء الشهداء الذين ضحوا في سبيل الحرية والكرامة. بعضهم وصف فضيل بأنه “أسوأ ممثل في تاريخ الفنون السودانية”، فيما رأى آخرون أن رفضه لتوثيق الثورة في المناهج يعكس محاولة لتشويه ذاكرة وطنية لا تزال حيّة.
بالمقابل، شدد ناشطون على أن ثورة ديسمبر كانت نقطة تحول تاريخية ستظل حاضرة في الوعي الجمعي، معتبرين أن إدراجها في المناهج التعليمية لا يوثق حدثاً سياسياً فحسب، بل يعزز القيم التي نادت بها: الحرية والسلام والعدالة.
ويرى مراقبون أن الجدل الذي أثاره الفيديو يعكس التوتر القائم حول دور الفنون والإعلام في حماية مكتسبات الثورة، ومسؤولية المبدعين في التعامل مع أحداث مفصلية شكّلت وجدان الأمة. كما يؤكد تربويون ومؤرخون أن إدراج الثورة في المناهج يُعد ترسيخاً لثقافة التغيير والديمقراطية، وأن أي محاولة لتهميشها أو الانتقاص منها ستواجه برفض شعبي واسع.

