من المقرر أن يصوّت مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الأسبوع المقبل على مشروع قرار جديد بشأن السودان، يطالب بوقف فوري لإطلاق النار، وإنشاء آلية رقابة دولية مستقلة لضمان التنفيذ، في خطوة وُصفت بأنها الأكثر جدية منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023.
وبحسب المسودة الأولية لمشروع القرار، المكونة من 25 فقرة، فإن الانتهاكات المرتكبة ضد المدنيين في السودان ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، تستدعي الإحالة إلى المحكمة الجنائية الدولية.
المسودة أدانت بشدة الانتهاكات الجسيمة التي طالت المدنيين، وشملت وفقاً للتقارير الأممية: قصف مناطق سكنية وبنى تحتية مدنية، قتل خارج نطاق القانون، هجمات بدوافع عرقية، وعنف قائم على النوع الاجتماعي. وأكدت أن هذه الانتهاكات ارتكبها كلا طرفي الحرب، بما يخالف مبادئ القانون الدولي الإنساني.
كما حذرت المسودة من أن استمرار النزاع يرفع خطر الإبادة الجماعية، ويضاعف من احتمالات ارتكاب جرائم واسعة النطاق بحق السكان المدنيين. ودعت إلى محاسبة جميع المسؤولين عن هذه الجرائم، وإلى تدخل دولي أكثر فاعلية لوقف نزيف الدم والمعاناة الإنسانية في البلاد.
قرار المجلس، إذا تم تبنيه، سيمثل تصعيداً في تعامل المجتمع الدولي مع الأزمة السودانية، ويضع الأطراف المتحاربة أمام التزامات قانونية وأخلاقية صارمة، وسط ترقب لمدى التزام الدول الأعضاء بتمريره وتنفيذه.

