حذّر مراقبون من أن تنظيم الإخوان المسلمين في السودان يواصل استغلال الحرب المستمرة منذ منتصف أبريل 2023 كغطاء لإدامة نفوذه العسكري والاقتصادي، وإفشال أي مساعٍ لإنهاء النزاع، خشية الملاحقة القضائية على الجرائم والانتهاكات التي ارتكبها خلال العقود الماضية.
وبحسب خبراء، فإن التنظيم يقاوم كل مبادرات السلام المطروحة، ويدفع باتجاه إطالة أمد الحرب لخمسة أسباب رئيسية، من أبرزها: تمسكه بفكر يقوم على العنف والصراع، وسعيه إلى استعادة السلطة، إضافة إلى الحفاظ على شبكات المصالح الاقتصادية التي بناها على مدى عقود، والتي ما زالت توفر له مصادر تمويل ونفوذ.
الوزير الأسبق مهدي الخليفة اعتبر أن الحرب الحالية تمثل “امتدادًا لمشروع إخواني قديم”، يهدف إلى إضعاف القوى المدنية ومنع تشكّل تحالف وطني قادر على قيادة مرحلة انتقالية جديدة.
وفي السياق ذاته، شدّد خبراء عسكريون واقتصاديون على أن استمرار الحرب يوفر للتنظيم فرصة لترسيخ سيطرته داخل المؤسسة العسكرية والتحكم في الموارد الطبيعية والمالية، محوّلاً الاقتصاد الوطني إلى شبكة غير رسمية تُدار لخدمة مصالحه.
ويخشى محللون من أن إصرار الإخوان على مواصلة الحرب سيعمّق المأساة الإنسانية، ويقوّض أي فرص لتحقيق تسوية سياسية شاملة تضع السودان على طريق الاستقرار.

