شهدت ولاية كسلا بشرق السودان حالة من القلق والذعر بعد تسجيل وفيات وحالات تسمم جماعي، عقب تداول كميات من العدس المغشوش في أسواق محلية بمحلية حلفا الجديدة.
وبحسب مصادر أمنية، تمكنت الأجهزة المختصة من إلقاء القبض على أحد تجار المواد الغذائية، يُشتبه في تورطه بخلط العدس بمواد سامة ثم إعادة تعبئته وطرحه للبيع. الواقعة أثارت استنكارًا واسعًا، ووصفت بأنها من أخطر حوادث الغش الغذائي التي شهدتها المنطقة مؤخرًا، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الضاغطة التي تدفع المواطنين إلى الشراء من مصادر غير آمنة.
مصادر طبية أكدت أن العدس المغشوش تسبب في إصابات متعددة بالتسمم، بعضها تطورت إلى مضاعفات خطيرة أودت بحياة عدد من المواطنين. وعلى الفور، باشرت السلطات الصحية والجنائية إجراءات عاجلة لسحب الكميات المتداولة من الأسواق وإخضاعها للفحص المعملي.
وفي بيان رسمي، حذّرت وزارة الصحة بولاية كسلا المواطنين من شراء المواد الغذائية مجهولة المصدر أو المعروضة في الأسواق العشوائية، داعيةً إلى الإبلاغ الفوري عن أي حالات اشتباه. كما أكدت أن فرق الرقابة الصحية ستواصل حملاتها للتفتيش والمراقبة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.
وتأتي هذه التطورات وسط مطالب شعبية بمحاسبة المتورطين وتشديد الرقابة على السلع الغذائية المتداولة، باعتبار أن الحادثة تكشف عن ثغرات خطيرة في منظومة الرقابة الغذائية بالولاية.

