اعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في جلسته بجنيف، قرارًا بتمديد ولاية بعثة تقصي الحقائق المعنية بالانتهاكات في السودان لمدة عام إضافي، وذلك في ظل استمرار النزاع المسلح وتصاعد التقارير حول وقوع انتهاكات جسيمة ضد المدنيين.
وجاء القرار بعد نقاشات مطوّلة بين الدول الأعضاء، حيث أكدت غالبية الوفود أن الوضع في السودان ما يزال يثير قلقًا بالغًا، خاصة مع استمرار القصف العشوائي، وجرائم العنف الجنسي، والانتهاكات واسعة النطاق للقانون الدولي الإنساني.
القرار شدّد على أهمية تمكين البعثة من الوصول الميداني غير المقيّد إلى المناطق المتأثرة بالنزاع، وتوفير الموارد اللازمة لها من أجل مواصلة التحقيق وجمع الأدلة وتوثيق الجرائم، تمهيدًا لمساءلة مرتكبيها أمام العدالة الدولية.
كما دعا المجلس جميع أطراف النزاع في السودان إلى التعاون الكامل مع بعثة تقصي الحقائق، وإتاحة المجال أمامها لممارسة عملها دون عراقيل، مؤكداً أن حماية المدنيين يجب أن تكون أولوية قصوى في أي مسار سياسي أو ميداني قادم.

