قالت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين في السودان يوم الإثنين إن الحكم الصادر من المحكمة الجنائية الدولية بإدانة المتهم علي محمد علي عبد الرحمن المعروف بـ علي كوشيب في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتكبت في إقليم دارفور، يمثل فجراً جديداً للعدالة، بعد سنوات من الإفلات من العقاب وفشل القضاء المحلي في إنصاف الضحايا.
وأكدت المنسقية في بيانها أن “القانون في السودان تحوّل خلال السنوات الماضية إلى أداةٍ لقمع بعض مجتمعات دارفور بدلاً من أن يكون وسيلة لتحقيق العدالة”، مشيرة إلى أن الحكم الدولي يعيد الأمل لآلاف النازحين واللاجئين الذين فقدوا ذويهم وممتلكاتهم خلال النزاع.
وطالبت المنسقية بتسليم جميع المتهمين الآخرين للمحكمة الجنائية الدولية، وفي مقدمتهم الرئيس المعزول عمر حسن أحمد البشير ووزير دفاعه عبد الرحيم محمد حسين ووزير داخليته أحمد هارون، مؤكدة أن “تحقيق العدالة الكاملة لن يكتمل إلا بمثول هؤلاء أمام المحكمة الدولية في لاهاي”.
وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت اليوم حكمها في قضية المدعي العام ضد علي كوشيب، وأدانته بارتكاب 27 جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية ارتكبت خلال النزاع في دارفور بين عامي 2003 و2004، شملت القتل الجماعي والاغتصاب والتعذيب والاضطهاد والترحيل القسري للسكان المدنيين.
وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها ثبوت ضلوع كل من أحمد هارون وعبد الرحيم محمد حسين في تخطيط وتمويل وتوجيه الهجمات التي نفذها كوشيب، حيث زوداه بالسلاح والمال وأعطياه الأوامر المباشرة لاستهداف المدنيين، معتبرة أن هذه الإدانة تمثل أول حكمٍ يصدر بشأن جرائم دارفور منذ إحالة الملف السوداني إلى المحكمة الجنائية بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1593.

