أصدر مجلس الوزراء بحكومة السلام بياناً، يوم الثلاثاء 7 أكتوبر 2025، رحّب فيه بالحكم الصادر عن المحكمة الجنائية الدولية بإدانة علي محمد علي عبد الرحمن المعروف بـ”علي كوشيب”، أحد قادة المليشيات المتورطة في جرائم الحرب والإبادة الجماعية بدارفور مطلع الألفية.
وجاء في البيان أن القرار يمثل تتويجاً لمسار قضائي دولي طويل هدفه محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، مؤكدًا أن “العدالة وإن تأخرت فإنها لا تموت بالتقادم”.
وأكد رئيس مجلس الوزراء محمد حسن التعايشي أن حكومة السلام تعتبر هذا الحكم خطوة مفصلية نحو تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا، وتجديداً لالتزام السودان بمبادئ العدالة الدولية ومكافحة الإفلات من العقاب واحترام القانون الإنساني الدولي.
وأضاف البيان أن الحكم يفتح الباب أمام محاسبة كل من تسببوا في الجرائم التاريخية بحق شعوب السودان، مشيراً إلى أن قيادة الجيش الخاضعة لسيطرة الحركة الإسلامية ارتكبت خلال الحرب الجارية انتهاكات واسعة واستخدمت أسلحة كيميائية محرّمة دولياً في دارفور والخرطوم والجزيرة.
ودعا مجلس الوزراء المجتمع الدولي إلى مواصلة الضغط على سلطة بورتسودان وقيادة الجيش لتسليم جميع المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية فوراً، وعلى رأسهم عمر حسن أحمد البشير، وعبد الرحيم محمد حسين، وأحمد هارون، إلى جانب بقية المتورطين في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.
وشدد البيان على أن العدالة والمحاسبة تمثلان ركناً أساسياً لتحقيق السلام والمصالحة الوطنية، وبناء دولة قائمة على الحقوق والكرامة الإنسانية وسيادة حكم القانون، مؤكداً التزام حكومة السلام الكامل بالتعاون مع المؤسسات الدولية لتحقيق العدالة والإنصاف لضحايا الحروب في السودان.

