أصدر حزب المؤتمر السوداني بيانًا شديد اللهجة يتهم فيه الأجهزة الأمنية والاستخباراتية التابعة لسلطة بورتسودان بـ«ممارسة جرائم ممنهجة» منذ اندلاع حرب 15 أبريل 2023، من بينها اعتقالات خارج إطار القانون تستهدف كوادر الحزب وقوى ثورة ديسمبر، واصفًا ذلك بأنه «محاولة لتصفية الثورة وقمع من شاركوا في حراكها».
وقال الحزب إن الاعتقالات طالت عناصره في مدن متعدّدة بينها الأبيض وسنار وسنجة والخرطوم بحري، وذكر في البيان حالات خطيرة من بينها اغتيال الأستاذ صلاح الطيب (رئيس حزب المؤتمر السوداني بالقرشي) بعد اعتقاله في 17 أبريل 2024، وحكم الإعدام شنقًا على الأستاذ بكري منصور أمام محكمة سنجة، مع التأكيد على أن محامي الدفاع أبوبكر الماحي كان قد اعتُقل قبل خمسة أيام من جلسة النطق بالحكم ولم يُخطر الدفاع بموعد الجلسة.
واتهم البيان أجهزة العدالة بأنها شهدت «إعادة تمكين» لعناصر النظام السابق، مشيرًا إلى أن قضاة ومنتدبين يُستخدمون لـ«تسييس القضاء» وحسم قضايا سياسية، وخصّ الحزب القاضي علي عبداللطيف بالذكر لكونه أصدر حكم الإعدام في قضية منصور، واصفًا ذلك بـ«الذبح العلني للعدالة».
ودعا الحزب المجتمعين المحلي والدولي ومنظمات حقوق الإنسان إلى التدخل والوقوف ضد ما وصفه بالانتهاكات، مؤكدًا أن قطاعات الحزب القانوني وحقوق الإنسان ستواصل توثيق الانتهاكات ورفعها إلى «المحافل العدلية والإقليمية والدولية» ومطالبة السلطات بمحاسبة المسؤولين «كمجرمي حرب». وأضاف البيان تحذيرًا صارمًا لسلطة بورتسودان من «مواصلة هذه الممارسات»، معتعهد باستمرار المقاومة السياسية والقانونية والجماهيرية ضد «قمع الحريات».

