تعرّض عشرات اللاجئين السودانيين في مخيم “بيراو” شمال جمهورية إفريقيا الوسطى لعمليات نهب وتعذيب عقب صرفهم مساعدات مالية مقدّمة من برنامج الأغذية العالمي (WFP) التابع للأمم المتحدة، في حادثة أثارت قلق المنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة.
وبحسب موقع “دارفور24”، قال اللاجئ آدم مختار إنّ 14 امرأة و8 رجال تعرضوا لهجوم عنيف فور تسلمهم المساعدات النقدية، حيث تم سلب جميع أموالهم وممتلكاتهم، فيما أُصيب بعضهم بجروح نتيجة الضرب بالسياط والعصي على أيدي مجهولين مسلحين.
وأضاف مختار أن عدداً من الضحايا تمكّنوا من الفرار إلى بلدة “أم دافوق – قبل” الحدودية، وأبلغوا السلطات المحلية بما حدث، قبل أن تصل في اليوم التالي طائرة مروحية تقل قوات روسية انتشرت في المنطقة لتأمين المخيم ومحيطه.
ويأتي الهجوم بعد احتجاجات نظمها اللاجئون بسبب استبعاد عدد من المراكز من قوائم المستفيدين من المساعدات، إذ لم تُصرف الإعانات الغذائية لنحو 11 مركزاً من أصل 22 داخل المخيم، وفق شهادات نقلها لاجئون لـ“دارفور24”.
ويُقدَّر عدد اللاجئين السودانيين في مخيم “بيراو” بنحو 18 ألف شخص، معظمهم فرّوا من الحرب المندلعة في السودان منذ أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، في حين عاد بعض اللاجئين من إفريقيا الوسطى إلى المخيم نفسه بعد تجدّد القتال في مناطقهم.
وتحذر منظمات الإغاثة الدولية من تدهور الوضع الأمني والإنساني في المخيم، خاصة مع ضعف الحماية الأمنية وانتشار الجماعات المسلحة، مما يجعل اللاجئين عرضةً للانتهاكات بعد كل جولة من توزيع المساعدات.

