أدان مجلس أعيان قبيلة الزيادية يوم الأحد، المجزرة التي راح ضحيتها عشرون مدنياً من أبناء القبيلة صباح أمس السبت في مدينة الكومة بولاية شمال دارفور، بينهم نساء وأطفال وشيوخ، جراء استهدافهم بطائرة مسيّرة تابعة للجيش السوداني، ما أسفر أيضاً عن إصابة عدد من المدنيين بجروح خطيرة.
وقال المجلس في بيان صدر الأحد إنّه “يدين بأشد العبارات هذه الجريمة الإرهابية البشعة”، مستنكراً استمرار استهداف مدينة الكومة بالطيران الحربي والأسلحة المحظورة دولياً منذ اندلاع الحرب، في ما وصفه بأنه نهج ممنهج يعكس استخفافًا بأرواح المدنيين وخرقًا صارخًا لكل القيم والأعراف الإنسانية.
وأكد مجلس الأعيان أن ما جرى في الكومة ليس حادثاً معزولاً، بل جزء من سلسلة جرائم ينفذها الجيش السوداني الذي — بحسب البيان — “أضحى أداة بيد الحركة الإسلامية الإرهابية والعنصرية، تمارس من خلاله سياسات قمعية واستهدافاً للمجتمعات المحلية على أساس قبلي وجهوي، في محاولة لتفكيك نسيج السودان الاجتماعي وضرب مكوناته التاريخية”.
وأضاف البيان أن القصف الغادر يمثل استهدافاً مباشراً لقبيلة الزيادية وكيانها الاجتماعي والإنساني، واصفاً ما حدث بأنه جريمة مكتملة الأركان بحق الإنسانية، محمّلاً قيادة الجيش والحركة الإسلامية المسؤولية الكاملة عن المجزرة وما سبقها من انتهاكات بحق المدنيين في شمال دارفور.
ودعا مجلس الأعيان تحالف السودان التأسيسي ورئيس مجلسه الرئاسي ورئيس مجلس الوزراء وجميع أعضائه إلى تحمل مسؤولياتهم الأخلاقية والوطنية والإنسانية، والوقوف الحازم أمام ما وصفها بـ“الكارثة الإنسانية”، واتخاذ موقف واضح وشجاع لحماية المدنيين ووقف القصف المتكرر”.
كما ناشد البيان المنظمات الحقوقية والإنسانية الإقليمية والدولية إلى التحرك العاجل من أجل توثيق الجريمة ومحاسبة مرتكبيها وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين في مدينة الكومة والمناطق المتأثرة بالهجمات الجوية.

