علّق الأطباء والعاملون في مستشفى بشائر جنوبي الخرطوم، عملهم بشكل كامل، بعد تلقيهم تهديدات مباشرة من أحد عناصر القوة المشتركة التابعة للحركات المسلحة، هدد خلالها بتفجير المرفق الصحي احتجاجًا على وفاة مصابين تابعين للقوة أثناء تلقيهم العلاج.
وقال عضو في غرفة طوارئ جنوب الحزام إن “أحد أفراد القوة المشتركة هدّد بتفجير المستشفى بعد وفاة المصابين، ما أثار حالة من الهلع وسط الكوادر الطبية وأجبرهم على تعليق العمل حفاظًا على سلامتهم”. وأشار إلى أن المسلح كان يحمل سلاحًا آليًا، قبل أن تتدخل قوات من الجيش وتتمكن من احتواء الموقف.
وأكد المصدر أن المستشفى استأنف العمل ظهر السبت بعد تدخل مدير الطب العلاجي بوزارة الصحة، لكنه أُغلق مجددًا في أعقاب تصاعد المخاوف الأمنية. ويُعد مستشفى بشائر أحد المرافق الطبية القليلة التي ما زالت تعمل في العاصمة بعد تدمير أو تعطيل نحو 80% من المؤسسات الصحية بسبب الحرب المستمرة منذ أبريل 2023.
ويواجه القطاع الصحي في الخرطوم أزمة خانقة، وسط تصاعد الهجمات على المستشفيات والمراكز الطبية، في وقت تكافح فيه الكوادر الطبية تفشي أوبئة مثل الكوليرا وحمى الضنك ونقص الأدوية والمستلزمات الحيوية، ما يهدد بانهيار شامل لمنظومة الرعاية الصحية في البلاد.

