أصدر حزب المؤتمر الوطني المنحل، عقب اجتماعه الدوري برئاسة رئيسه المكلّف إبراهيم محمود حامد، بيانًا رسميًا وجّه فيه الحكومة الانتقالية برئاسة كامل إدريس إلى التركيز على بسط الأمن والاستقرار، وإنهاء التمرد، ومناهضة أي تدخل أجنبي في الشؤون الداخلية للبلاد.
وأكد البيان أن المرحلة الراهنة تتطلب إعادة توجيه الفترة الانتقالية نحو مهامها الأساسية، والمتمثلة في توحيد الجبهة الداخلية وتحقيق السلام الوطني، معتبرًا أن هذه الخطوات تمثل المدخل الحقيقي لاستعادة التوازن السياسي في ظل التحديات المعقدة التي يواجهها السودان داخليًا وخارجيًا.
ودعا الحزب الحكومة إلى العمل باستقلالية كاملة، وقيادة حوار وطني شامل يضم جميع القوى السياسية والمجتمعية والعلماء والمفكرين، وصولًا إلى وفاق سياسي شامل ونظام ديمقراطي لا مركزي، بعيدًا عن الإقصاء أو الوصاية الدولية.
كما ناقش المكتب القيادي للحزب سبل توحيد الصف الوطني في مواجهة ما وصفه بـ “التدخلات الأجنبية”، ووجّه التحية للقوات المسلحة والقوات المساندة على ما اعتبره “انتصارات ميدانية متتالية” ضد قوات الدعم السريع، مقدّمًا تعازيه لأسر الضحايا وتمنياته بالشفاء العاجل للمصابين.
وفي الجانب الاقتصادي، دعا الحزب إلى تبنّي ما سماه “الاقتصاد المقاوم”، القائم على تعبئة الموارد الوطنية وتعزيز الأمن الاقتصادي والمعيشي، مع دعم مبادرات التكافل الاجتماعي وتسهيل عودة النازحين لممارسة أعمالهم الإنتاجية.
واختتم المؤتمر الوطني بيانه بالتشديد على أن مستقبل السودان “مسؤولية وطنية جامعة لا تقبل الوصاية”، مشيدًا بجهود المواطنين والمغتربين في دعم الخدمات الأساسية رغم الأوضاع الإنسانية الصعبة التي تشهدها البلاد.

