أصدر مجلس وزراء حكومة السلام بيانًا، اليوم الخميس، أعرب فيه عن قلقه البالغ وأسفه العميق تجاه ما ورد من أنباء وتقارير عن عمليات ترحيل قسري وغير قانوني طالت عددًا من مواطني جمهورية جنوب السودان المقيمين في السودان.
وقال المجلس في بيانه إن ما أقدمت عليه ما وصفها بـ“عصابة بورتسودان” تجاه مواطني جنوب السودان يُعد سلوكًا عدائيًا وتمييزًا عنصريًا مرفوضًا، مؤكدًا أن هذه الممارسات لا تعبّر عن الشعب السوداني ولا عن قيمه الأصيلة التي تقوم على الاحترام والتعايش والتواصل الإنساني بين الشعبين الشقيقين.
وشدد البيان على أن أي عملية ترحيل قسري لمواطني جنوب السودان تُعد انتهاكًا للقانون والأعراف الإنسانية، وتمثل إساءةً للعلاقات التاريخية بين السودان وجنوب السودان، مشيرًا إلى أن مجلس الوزراء يعتبر ما حدث ضربًا من القهر والإذلال الذي يستهدف الشعوب المهمشة في السودان.
وأكد المجلس التزامه الكامل بحماية جميع المقيمين من دولة جنوب السودان داخل الأراضي السودانية، وضمان معاملتهم بكرامة وعدالة، وفقًا للقوانين الوطنية والمواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان. كما وجّه السلطات المختصة بتسهيل حركة الجنوبيين إلى المناطق الواقعة تحت سيطرة حكومة السلام دون قيود، وضمان معاملتهم بما يليق من احترام وإنسانية.
ودعا مجلس الوزراء في بيانه المنظمات الدولية والإنسانية، وعلى رأسها مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إلى التعاون مع حكومة السلام لمتابعة أوضاع الجنوبيين في السودان وضمان سلامتهم وحقوقهم الأساسية.
وختم البيان بالتأكيد على عزم حكومة السلام تعزيز وتطوير العلاقات الأخوية مع دولة جنوب السودان، دعمًا لمسيرة السلام والوحدة والتعاون المشترك بين الشعبين الشقيقين.

