وجه رئيس وزراء حكومة السلام والوحدة، محمد حسن التعايشي، بتكثيف الجهود المحلية والإقليمية والدولية لتأمين المناطق المدنية وحماية المواطنين، وملاحقة مرتكبي مجزرة المزروب وإحالتهم إلى المحاكم الدولية بوصفهم «مجرمي حرب»، وفق بيان صادر عن رئاسة الحكومة الجمعة.
وجاء قرار التعايشي بعد الهجوم الذي استهدف مجلس صلح في منطقة المزروب بإقليم كردفان، وأسفر — بحسب البيان — عن استشهاد عدد من قيادات وأعيان قبيلة المجانين بينهم الأمير والناظر سليمان جابر جمعة سهل والناظر عبد الحفيظ أبو ركوك وعناصر وقيادات محلية أخرى، إضافة إلى قتلى مدنيين من العائلات المحلية.
ووصفت حكومة السلام الهجوم بأنه «جريمة شنيعة» تقع في إطار «سلسلة جرائم ممنهجة» تُنفّذها ما وصفها البيان بـ«مليشيا جيش الحركة الإسلامية الإرهابي»، مشدِّدة على أن هذه الجريمة «لن تمر دون محاسبة». ودعا البيان إلى تسخير كل الإمكانات الأمنية والقضائية لتأمين المدنيين وإحكام الحماية للمجالس التقليدية وفعاليات المصالحة المحلية.
وطالب التعايشي شركاء السودان الإقليميين والدوليين بـ«تضافر الجهود» للمساعدة في جمع الأدلة وتقديم الجناة إلى العدالة الدولية، كما أعربت الحكومة عن تعازيها الحارة لأسر الضحايا ولأبناء قبيلة المجانين، مؤكدة مواصلة «طريق المقاومة والتحرير» وضمان عدم إفلات مرتكبي الانتهاكات من المساءلة.
تجدر الإشارة إلى أن الحادثة أعادت تصعيد النقاش حول استخدام القوة الجوية والطائرات المسيرة في النزاع الراهن والآثار الإنسانية المترتبة على ذلك، فيما دعت منظمات مدنية وحقوقية إلى فتح تحقيق مستقل وتوثيق الانتهاكات لضمان مساءلة المتورطين.

