قالت قوات الدعم السريع إنها اقتربت من مقر قيادة الفرقة السادسة مشاة التابعة للجيش السوداني بمدينة الفاشر، عقب استيلائها على مقر إقامة والي ولاية شمال دارفور المعروف بـ”بيت الضيافة”، وذلك في أحدث تطور ميداني في الصراع الدائر بالمدينة.
وأفادت مصادر عسكرية من قيادة الفرقة السادسة مشاة لـ”سودان تربيون” أن المدينة شهدت فجر الجمعة هدوءًا حذرًا بعد هجوم وُصف بالكبير شنّته قوات الدعم السريع مساء الخميس، في وقت بثّت فيه الأخيرة مقاطع مصوّرة عبر قناتها على “تلغرام” تُظهر سيطرتها على مقر إقامة الوالي وتقدمها نحو محيط القيادة العسكرية.
وقال مقاتلون من الدعم السريع في المقاطع المصوّرة إنهم باتوا على مقربة من مقر قيادة الجيش، متوعدين بـ”السيطرة الكاملة عليه خلال ساعات”.
في المقابل، أصدر الجيش السوداني بيانًا الجمعة أكد فيه أن قوات الفرقة السادسة مشاة والقوات المشتركة المساندة تمكنت من صدّ هجوم واسع نفذته قوات الدعم السريع من عدة محاور، مستخدمة المشاة والمركبات القتالية والمدرعات والطائرات المسيّرة. وأوضح البيان أن الجيش كبّد المهاجمين خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، مشيرًا إلى تدمير عدد من المركبات القتالية والاستيلاء على أخرى.
وأضاف البيان أن الهجوم تم بدعم من مرتزقة قدموا من تشاد وجنوب السودان وأفريقيا الوسطى، حسب وصفه، وأن القوات المهاجمة فرت من أطراف المدينة بعد فشلها في تحقيق أهدافها.
وتشهد مدينة الفاشر، كبرى مدن إقليم دارفور، معارك ضارية منذ الخميس بين الجيش السوداني والقوة المشتركة للحركات المسلحة المتحالفة معه من جهة، وقوات الدعم السريع من جهة أخرى. وتخضع المدينة لحصار خانق تفرضه قوات الدعم السريع منذ مايو من العام الماضي، مما تسبب في أوضاع إنسانية متدهورة ونقص حاد في الإمدادات الغذائية والطبية.

