قالت الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، إن التطورات التي شهدتها مدينة الفاشر خلال الأيام الماضية تمثل، من وجهة نظرها، “تحولاً مهماً في مسار الصراع الدائر في السودان”، معتبرة أن سيطرة قوات تحالف “تأسيس” عليها تُعد “مرحلة جديدة” في المواجهة مع ما وصفته الحركة بـ”قوى النظام السابق”.
وأوضحت الحركة في بيان صادر الثلاثاء، أن ما جرى في الفاشر يعكس “تغيراً في موازين القوى على الأرض”، مشيرة إلى أن الحركة ترى في هذا التطور “فرصة للتقدم نحو ما تعتبره مشروعاً سياسياً يهدف لبناء دولة جديدة تقوم على المواطنة المتساوية”، وفق نص البيان.
وأضاف البيان أن الحركة الشعبية “تثمّن صمود المدنيين المتأثرين بالعمليات العسكرية”، مؤكدة أن الأولوية في هذه المرحلة يجب أن تذهب إلى حماية السكان وفتح ممرات إنسانية لإيصال المساعدات، إلى جانب العمل على منع أي انتهاكات خلال مرحلة السيطرة وإدارة المدينة.
وتأتي تصريحات الحركة الشعبية في ظل استمرار ردود الفعل السياسية والعسكرية عقب إعلان قوات الدعم السريع وتحالف “تأسيس” سيطرتهم على مدينة الفاشر، في وقت لم يصدر فيه موقف تفصيلي جديد من القيادة العامة للجيش حول مجريات الأوضاع داخل المدينة.
وتشهد ولايات دارفور وكردفان خلال الأيام الأخيرة تصاعداً في العمليات العسكرية، وسط تحذيرات أممية من تفاقم الأزمة الإنسانية ونزوح إضافي للسكان، ودعوات متجددة لوقف إطلاق النار والعودة للمسار التفاوضي.

