أدلت الإعلامية السودانية تسابيح مبارك، عبر حسابها في منصة (X)، بتعليق اعتبرت فيه أن التعامل الإعلامي مع ما يجري في مدينة الفاشر يشهد “تناقضاً تاريخياً” من قِبل ما وصفته بـ”الإعلام المرتبط بالحركة الإسلامية”.
وقالت تسابيح إن التضامن الذي تبديه بعض الجهات مع سكان الفاشر يأتي ـ بحسب وصفها ـ في سياق “رد فعل على الخسائر العسكرية” وليس بدافع إنساني، مشيرة إلى أن سكان الفاشر ودارفور هم ذاتهم من تعرضوا لانتهاكات واسعة خلال حرب 2003.
وأشارت في حديثها إلى أن قادة في النظام السابق صدرت بحقهم مذكرات اعتقال من المحكمة الجنائية الدولية على خلفية اتهامات بالإبادة الجماعية والانتهاكات في دارفور، مضيفة أن “الاحتجاجات الرافضة لتسليم المتهمين للمحكمة آنذاك قادتها مجموعات كانت ترى ما حدث جزءًا من معركة سياسية”.
وأكدت تسابيح أن التضامن الحقيقي مع سكان دارفور “لا يكون عبر الخطاب العاطفي أو الإعلامي الموسمي”، وإنما من خلال إنهاء الحرب، ونبذ خطاب الكراهية، ومعالجة جذور التمييز والعنصرية، ووقف استخدام معاناة المدنيين كورقة سياسية.
وختمت بالقول إن معاناة سكان الفاشر ودارفور “امتداد لأزمة طويلة بدأت منذ عقدين”، وأن التركيز يجب أن ينصب على حماية المدنيين وضمان العدالة ووقف الحرب في كل أنحاء السودان.

