أعلنت تنسيقية لجان مقاومة أم درمان القديمة عن وقوع ما وصفته بـ“انتهاكات متكررة” من قبل قوات أمنية مشتركة خلال جولات ميدانية في محيط مستشفى النو، مشيرة إلى أن ذلك أدى إلى حالة من التوتر بين العاملين في المجال الإنساني والمواطنين من جهة، والعناصر الأمنية من جهة أخرى.
وذكرت التنسيقية في بيان أن أحد المتطوعين بقسم الدواء المجاني في المستشفى تعرض للاعتداء أثناء أداء مهامه، حيث تمت معاملته بطريقة وصفتها بـ“المهينة”، بعد العثور بحوزته على عبوة دواء قال إنها للاستخدام الشخصي.
وبحسب البيان، فإن الاعتداء شمل قص شعر المتطوع وإخضاعه للتفتيش والضرب، على الرغم من تأكيده أنه يعمل ضمن فريق تطوعي معتمد داخل المستشفى.
وأكدت التنسيقية أن الحادثة ليست الأولى، مشيرة إلى أن حوادث مماثلة وقعت خلال عمليات الطواف الأمني المشترك في المنطقة، ما أثار مخاوف من تأثير ذلك على الخدمات الصحية وبيئة عمل الأطقم الطبية والمتطوعين داخل المستشفى.
ودعت التنسيقية إلى فتح تحقيق شفاف واتخاذ إجراءات تمنع تكرار مثل هذه الحوادث، مشددة على ضرورة احترام حرمة المؤسسات الصحية باعتبارها مناطق إنسانية محمية بموجب القوانين الوطنية والدولية.
ويرى ناشطون مدنيون أن التوتر الأمني المتزايد يرتبط بعودة عناصر أمنية سابقة إلى مواقع ميدانية، فيما لم تصدر الجهات العسكرية أو الحكومية تعليقًا رسميًا حتى الآن بشأن الواقعة أو الاتهامات الواردة.
ويأتي ذلك في وقت تؤكد فيه السلطات أن الطواف الأمني يهدف إلى مكافحة الجريمة وضبط الأمن، بينما تطالب منظمات مدنية بضرورة ضمان عدم المساس بالمرضى والمرافق الصحية خلال هذه العمليات

